في ظل التراخي وتراجع عدد الإصابات بتلمسان
لازال وباء “كورونا” متواجدا رغم تحسن الحالة الصحية بشكل كبير وهو ما أكده العديد من الأخصائيين بولاية تلمسان مؤكدين أن احتمال ظهور الموجة الرابعة من السلالة المتحورة وارد والمنظمة العالمية للصحة تذهب في هذا المنحى.
وقد يكون انتشار عدواها واسعا وخطيرا وسيكون متزامنا مع ظهور الزكام في موسمي الخريف والشتاء ولذا فإن الحذر مطلوب أكثر من أي وقت مضى حتى لا يحدث لنا مثلما حدث في شهر جويلية وأوت الماضيين، عندما فاجأتنا الموجة الثالثة ليتضاعف من جراء ذلك عدد حالات الإصابة بالفيروس.
وقد سجلت وقتها عددا من الوفيات من كل الأعمار خاصة منهم المسنين وذوي الأمراض المزمنة في ظل النقص الحاد لمادة الأوكسجين. واليوم تزودت غالبية المؤسسات الاستشفائية التي تحتضن مصالح كوفيد- 19 بمولدات الأوكسجين غير أنه يتعين علينا جميعا أخذ الحيطة والحذر بالتزام الوقاية الدائمة من كمامة وتباعد جسدي واستعمال المطهر الكحولي، ولا يعتقد الناس أن الانخفاض في عدد الحالات في هذه الأيام إلى أقل من 150 يعني أن الفيروس في طريقه إلى الزوال، فالوباء ما يزال بيننا والواجب على من لم يتلقّ التطعيم أن يسارع إلى تلقيح نفسه لأن تلقيح نسبة عالية من المواطنين يضمن لنا مناعة جماعية تجعلنا في منأى عن خطر الموجة الرابعة.
جدير ذكره أن مستشفى تلمسان الجامعي تنفس الصعداء خلال هذه الأيام، لكن الحذر يبقى مطلوبا لتفادي السيناريو المحزن الذي عرفته البلاد خلال الصائفة الفارطة، كما يتوجب على كل الفاعلين مواصلة حملات التحسيس والتوعية.
ع. بوتليتاش