يبدو أن جائحة كورونا ستتواصل في التأثير على
المواطنين بشكل يدعو إلى القلق، في ظل سلوك الأفراد
الذين لا يأبهون للإجراءات التي تفيد السلامة الصحية
والمتمثلة في البروتوكول الذي اعتمدته الدولة من خلال
اللجنة العلمية ووزارة الصحة منذ بداية ظهور الجائحة
في بلادنا، ورغم الحملات التحسيسية من جهة والعمل
الميداني لمختلف الفاعلين على الساحة وتضافر جهود
الجميع بإيعاز من الدولة، إلا أن نسبة كبيرة من المواطنين
لا يلتزمون بأدنى تلك الإجراءات الوقائية ومنها وضع
الكمامات التي تحميمهم من العدوى، ولوحظ مؤخرا أن
ظاهرة عدم وضع الكمامات بدأت في انتشار واسع في
الحافلات، والأماكن العمومية وحتى في أوساط طلبة
الجامعة وفي الأسواق، وهو أمر يدعو للقلق وقد يعيد
الوضعية الصحية إلى بدايتها من حيث خطورتها وشدتها
في التأثير الصحي وفي الوسط الاجتماعي، مما قد يعيق
مجددا عمل الأطباء والممرضين في مختلف المستشفيات
والمراكز الصحية، وهذا رغم تسجيل مشجع الذين بادروا
للحصول على التلقيح، إلا أن نسبة الملقحين ما تزال
محتشمة وتحتاج إلى عمل تحسيسي إضافي لإقناع
المترددين من التوجه إلى مراكز التطعيم، باعتبار أن
البلسم الوحيد للوقاية من فيروس كورونا لا يخرج عن
دائرة التلقيح، حيث أنها تقلل الأضرار والمخاطر في حالة
تعرض الفرد إلى عدوى مجددا أو للمرة أولى، هذا ما
تؤكده الدوائر الصحية المهتمة بجائحة كورونا، وهذه
الوضعية التي يتخللها سلوك الاستهتار تارة والتهور من
جهة أخرى يتطلب المعالجة والتدخل لتحسيس المواطنين
بضرورة الامتثال الصارم للإجراءات الصحية واحترام
التباعد الاجتماعي في الأماكن العامة وفي الأسواق
وغيرها، ومنع التجمعات التي تصنعها الأعراس والمآتم
.وغيرها لأن ذلك قد يوسع من نطاق انتشار العدوى
قلم كريم . ت