يواصل عبد المجيد تبون بعد مرور أربع سنوات كاملة على انتخابه رئيسا للجمهورية (12-12-2019/12-12-2023) سلسلة الاصلاحات الهيكلية والمؤسساتية عبر التزاماته 54، والتي تدخل في مسار بناء الجزائر الجديدة. وقد تجسد هذا المسعى في مواصلة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية العميقة التي أقرها الرئيس تبون بموجب دستور 2020، لا سيما من خلال إعداد النصوص القانونية ذات الصلة ووضع كافة الأجهزة والهيئات الدستورية المستحدثة أو التي تم تعديل قوانينها الأساسية.
وتجسيدا لهذه الأهداف تم مؤخرا المصادقة على قانون الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، الذي صدر في العدد 77 من الجريدة الرسمية، وهو القانون الذي يهدف إلى تحديد المبادئ والقواعد التي تنظم نشاط الصحافة المكتوبــة والصحافـة الإلكترونية وحرية ممارسته، بالإضافة إلى المخالفات المرتكبة في إطار ممارسة نشاط الصحافة المكتوبة أو الصحافة الإلكترونية. وجاء في هذا القانون سلطة ضبط الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، حيث تتولى مهام السهر على احترام الأحكام والمبادئ المنصوص عليها في القانون العضوي المتعلق بالإعلام والنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها.
كما أعلنت الحكومة مؤخرا استكمالها صياغة مسودة قانون جديد للأحزاب السياسية، تتضمن حزمة تعديلات جديدة تخص تحديد عهدة القيادة في الحزب، وتجريم تلقي الأموال، ومنع من وصفتهم بالمتسببين والمتورطين في الأزمة الأمنية في التسعينيات من إسلاميي جبهة الإنقاذ المحلة من كل نشاط سياسي، وتنظيم حالات حل الأحزاب بما فيها عدم المشاركة في استحقاقين انتخابيين متتاليين.
وتلزم مسودة القانون الأحزاب السياسية القائمة التي لم تقم بتسوية وضعيتها القانونية بمطابقة وضعيتها مع مقتضيات القانون الجديد في غضون ستة أشهر، تحت طائلة الحل النهائي، فيما تسمح للأحزاب التي توجد في وضعية منتظمة بمطابقة نظمها الداخلية مع القانون الجديد في أول مؤتمر عام لها يعقد بعد ذلك. وحسب المسودة التي تتضمن 97 مادة، فقد فُرض، للمرة الأولى، التداول في قيادات الأحزاب عبر تحديد المسؤولية في قيادة الأحزاب السياسية “بعهدة واحدة مدتها خمس سنوات كأقصى حد، ويمكن تجديدها مرة واحدة على الأكثر”، ما أثار تحفظات استباقية لدى عدد من قادة الأحزاب السياسية.
محمد. ك