الجزائر تخطو قُدما للارتقاء بموظفي التربية
الاولى الحــدث

الجزائر تخطو قُدما للارتقاء بموظفي التربية

أعلن عبد الحكيم بلعابد -وزير التربية الوطنية- عن حزمة مستجدات للارتقاء بموظفي التربية مهنيا واجتماعيا بعد إقرار مشروع القانون الأساسي لمستخدمي قطاع التربية، مشيرا إلى زيادات ثانية في الأجور غير تلك التي أقرها الرئيس تبون والانتهاء من إدماج الأساتذة المتعاقدين وإغلاقه بشكل نهائي.

أبرز الوزير في تصريح صحفي أمس، أنّه سيتم إعادة النظر في تصنيف الأستاذ وتثمين الشهادات المكتسبة أثناء العمل لضمان الترقية إلى رتب أخرى وإفساح مجال الترقيات إلى المناصب العليا في الوزارة وسائر المؤسسات البيداغوجية. وفيما يخص الأساتذة الذين يحملون شهادة دكتوراه، نوّه الوزير إلى استحداث رتبة “الأستاذ الباحث في التربية الوطنية”، بهدف الحفاظ عليهم وإعطاء فرصة للتربية بأن ترتقي في البحث وتطوير الفعل التربوي. واسترسل بلعابد بالقول: “بموجب مرسوم جديد، سنسمح للأساتذة المكونين الذين لم يكن بمقدورهم في السابق الذهاب إلى الرتب القيادية في الثانويات والمتوسطات والابتدائيات، باكتساب الرتب، كما سيتم استحداث المناصب المكيّفة”.

وبشــأن عملية إدماج الأساتذة المتعاقدين تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون في مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 11 ديسمبر 2022، أكّد الوزير أنّه تمّ التجسيد بإحكام وإتقان ودقة وفي وقت قياسي. وأوضح أن “التعليمة كانت تخص المتعاقدين الذين كانوا على مناصب شاغرة نهائيا عند تاريخ صدور أمر الرئيس، ولأجل ذلك قمنا يوم صدور القرار بإجراء ندوة مرئية مطوّلة ضبطنا فيها الأعداد في كل ولاية، ثمّ صدر المرسوم التنفيذي رقم (22-461)، تلته التعليمة الوزارية المشتركة رقم (30) التي حدّدت المعالم بدقة كاملة”. وأوضح بلعابد أنّ القرار يخص المتعاقدين الذين هم حاليا في المناصب، أما بشأن الأساتذة المتعاقدين القدامى، فسيستمر التعاقد معهم، معقّبا: “قد تكون هناك ربما امتحانات توظيف من حقهم المشاركة فيها”.

ــ امتحان تقييم المكتسبات.. مقاربة متطورة لمواكبة تلاميذ الطور الأول

حول ما كان يسمى سابقا “امتحان نهاية مرحلة التعليم الابتدائي” واستبداله بـ “امتحان تقييم مكتسبات نهاية مرحلة التعليم الابتدائي”، قال وزير التربية الوطنية إنّ الخطوة تأتي اقتداءً بما هو حاصل في النظم المتطورة عالميا، وشرح: “وفق المقاربة الجديدة، سيجري تقييم المكتسبات التي سيتّم تدوينها وحفظها عن طريق الرقمنة، ليُتاح للأساتذة الاطلاع على مسار التلاميذ من الأولى ابتدائي وإلى غاية نهاية الطور الأول، وستكون هناك معالجة تربوية مُشخّصة لما يعانيه التلاميذ من عدم تحصيل معارف يجدر بهم اكتسابها”.

وانتهى بلعابد إلى التأكيد أنّ سنة 2022 ستبقى في سجلات قطاع التربية الوطنية لما حملته من مستجدات تكريسا لإرادة رئيس الجمهورية، على غرار إدراج اللغة الانجليزية لأول مرة في التعليم الابتدائي، وإقرار إجراءات خاصة بتخفيف وزن المحفظة، فضلا عن الإدماج غير المسبوق لـ 62 ألف أستاذ وأستاذة، إلى جانب إعداد مشروع القانون الخاص بموظفي التربية الوطنية واستحداث شعبة الفنون.