“الكاف” تفقد ما تبقى من مصداقيتها وتسقط في فخ “السياسة”
الـريـاضـة

“الكاف” تفقد ما تبقى من مصداقيتها وتسقط في فخ “السياسة”

يقام اليوم حفل توزيع الجوائز السنوية الخاصة بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بمدينة مراكش المغربية، وهو الحفل الذي فقد الكثير من مصداقيته حتى قبل الإعلان عن النتائج النهائية، نظراً لقوائم المرشحين في معظم الجوائز، وهي القوائم التي أثارت موجة من الانتقادات ليس داخل القارة السمراء فحسب، بل حتى وسط المتابعين والإعلاميين الأوروبيين.

وأبرز ما أثار استغراب الجميع في خرجة “الكاف” هو استبعاد رياض محرز قائد المنتخب الجزائري من قائمة المتنافسين على لقب اللاعب الإفريقي الأفضل خلال سنة 2023، إذ اعتبر الجميع أنه من غير المعقول أن يتم تجاهل بطل الدوري الانجليزي وأحد مفاتيح تتويج مانشستر سيتي برابطة الأبطال الأوروبية، فضلا عن كأس الرابطة الانجليزية التي اختتم بها الثلاثية في موسم استثنائي.

وبالإضافة إلى تجاهل محرز الذي حاول البعض تبريره بأسلوب غير مقنع على الإطلاق، فقد اتضح فعلا أن هيئة موتسيبي تتجاهل تكريم المتفوقين الجزائريين، بإقصائها اتحاد العاصمة من جائزة أفضل ناد رغم تتويجه بكأس “الكاف” والسوبر الافريقي.

في المقابل، يتواجد المدرب عبد الحق بن شيخة ضمن المرشحين لنيل جائزة مدرب العام، بفضل ما حققه مع اتحاد العاصمة ناديه السابق، عندما توج بلقبي كأس الكونفيدرالية الإفريقية وكأس السوبر الإفريقي، متفوقاً على جميع المدربين الأجانب المتواجدين بالقارة السمراء، وهو ما حتم على مسؤولي الكاف إدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين، وإلا كان مصيره كمصير مواطنيه.

 

هكذا رد موتسيبي على الجزائر التي أهدته أفضل نسخة “شان!

 

ويعتبر العديد من المتتبعين أن خرجات مسؤولي الاتحاد القاري تجاه الجزائر يتضمن الكثير من النكران، بداية من طريقة معالجة ملف تنظيم “كان 2025” الذي حُسم لصالح المغرب بطريقة أكدت صحة المعلومات حول تأثير الكواليس داخل أروقة “الكاف”، ليتواصل التجاهل للجزائريين في قائمة المتوجين ضمن الحفل الذي اختار فوزي لقجع أن يقام بمراكش المغربية، هذا ما جعل معظم المتابعين والمحللين يعتبرون أن قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تفتقد إلى النزاهة وأصبحت رهينة لألعاب سياسية واضحة، الأمر الذي يثير الاستغراب بخصوص باتريس موتسيبي، الذي يمكن اعتباره قد انقلب بشكل مخيّب على الجزائر التي فتحت له أبوابها طيلة منافسات بطولة افريقيا للاعبين المحليين، لتجعل من تلك المنافسة التي كانت “لا حدث” في القارة الافريقية أفضل نسخة بشهادة كل المشاركين، وهو ما جعل “الكاف” تعيد النظر في قرار إلغاء المسابقة التي لم تكن لها قيمة قبل نسخة 2022.

إسحاق. ص