المحلل السياسي إيدوال:”تجاوز باماكو لاتفاق الجزائر يعني التنصل من التزاماتها “
الاولى الحــدث سياسي وطني

المحلل السياسي إيدوال:”تجاوز باماكو لاتفاق الجزائر يعني التنصل من التزاماتها “

 

 

أكد عمر إيدوال آغ هانتافاي عالم سياسي محنك، ابن عم القائد لتمرد عام 1991، حاماتا أغ هانتافاي، الذي يسميه بمودة “العم”، عمر إيدوال هو محلل ومتابع للمشهد السياسي في شمال مالي، أن لا أحد في شمال مالي يعرف ما الذي تتحدث عنه باماكو بالضبط، موضحا  في حوار خص به جريدة “السلام اليوم”، أن اتفاقيات الجزائر تمكنت من تحقيق ثماني سنوات من السلام بين الماليين، وهذا بالفعل ضمان للنجاح والصلابة مستقبلا.

حاوره: فيصل أ

لماذا تتجه باماكو إلى مبادرة غير معروفة العواقب؟

إنه إعلان عن نية لا أكثر، لا أحد في شمال مالي يعرف ما الذي تتحدث عنه باماكو بالضبط، هذا في وقت أن خطة 2015 للجزائر موجودة على الطاولة، وهي واقعية وقابلة للتحقيق، حتى ولو كانت بعض النقاط بحاجة إلى تعقب، وهو أمر طبيعي تماما، بعد عشر سنوات من صياغتها، ولكن الشيء الرئيسي هو أنها خطة معروفة ومعترف بها من قبل الجميع.

ما هو الشيء المميز والعملي في اتفاقيات 2015 هذه؟

هذه هي الاتفاقيات التي تمت الموافقة عليها بتوقيع الجميع وانضمامهم إلى بنودها، في باماكو وبين زعماء أزواد؛ ولذلك فهي وثيقة لها قوة القانون، لأنها مصحوبة بالوسيط الجزائري والمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة. وهنا تكمن قوة خطة الجزائر 2015.

وبالإضافة إلى ذلك، تذكروا أن اتفاقيات الجزائر تمكنت من تحقيق ثماني سنوات من السلام بين الماليين، وهذا بالفعل ضمان للنجاح والصلابة مستقبلا.

وقد أعرب بعض القادة في جاو عن رغبتهم في المضي قدمًا في اقتراح باماكو…

 

المضي قدمًا أمر جيد، ولكن أين وفي أي اتجاه؟ لا أحد يستطيع أن يقدم لنا الإجابة. وهذه مبادرة توفيت في مهدها، حتى قبل أن تبدأ. ولا ينخدع أحد في شمال مالي بأن هذا يشكل وسيلة لدى باماكو للتنصل من التزاماتها تجاه سكان الشمال وقادة تنسيقية حركات أزواد.

كيفية والحال على هذا تجاوز الوضع القائم؟

لا يوجد وضع قائم، هناك انتهاك للاتفاقات، لأن باماكو تؤمن بقوة فاغنر والطائرات بدون طيار التركية، وهذا خطأ استراتيجي يمكن أن ترتكبه باماكو، لأن الانخراط في حرب مفتوحة بين باماكو وأزواد ــ وهذا لم يحدث بعد ــ هو يعني أن السلطات المالية تطلق النار على أقدامها. ويجب علينا أن نحافظ على الحد الأدنى من التعقل وحسن حساب العواقب المحتملة ونسعى جاهدين للحفاظ على الاتصال فيما بيننا  لتجنب الكارثة، كما على باماكو تجنب الكلمات الجارحة التي تضع الإرهابيين والمتمردين في خانة واحدة، والعودة إلى خطة السلام التي أيدها ورحب بها المجتمع السياسي الدولي.