نظمت صباح أمس الدفعة الأخيرة من مكتتبي “عدل 2” الذين اختاروا مواقعهم في نوفمبر الفارط وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة بالسعيد حمدين بالجزائر العاصمة، احتجاجا على تأخر وتيرة انجاز المشاريع التي بقيت عالقة في الكثير من المواقع المدرجة ما يوحي بأن السكنات لن تسلم لأصحابها قريبا.
طاوس.ز
انتقد أصحاب الدفعة الأخيرة من مكتتبي “عدل2″ تأخر إنجاز المشاريع في المواقع 20 المدرجة لهم، حيث لازالت الوتيرة تسير بسرعة السلحفاة في بعض المواقع في حين لم تنطلق في أخرى، وهو ما أثار استياء المستفيدين الذين احتجوا أمس أمام مقر الوكالة بالسعيد حمدين، من اجل لفت انتباه المسؤولين لهم، حيث طالبوا السلطات بالتدخل لبعث هذه المشاريع في أسرع وقت ممكن لأنهم ملوا من الانتظار، وصرح بعض المحتجين لـ”السلام” أنهم تفاجأوا بالوتيرة البطيئة التي تسير بها الأشغال في بعض الورشات كما هو الحال لموقعي برج البحري وخميس الخشنة إذ لم تتعد نسبة الأشغال 10 بالمائة، في حين اعترضت مواقع أخرى مشاكل تقنية أخرت من عملية الإنجاز وهو ما يوحي بأن هذه الشقق لن تسلم لأصحابها قريبا، وقال -هؤلاء المحتجون- يجب على السلطات أن تتحمل مسؤولياتها كاملة وتوضح لنا الوضعية بالضبط وتكشف عن نسبة الأشغال في كل المشاريع مع الإسراع في وتيرة الانجاز إلى جانب صب شهادات التخصيص.
وحسب المحتجين، يجب أن يتم أيضا مراعاة السكن والإقامة في حال توزيع شهادات التخصيص ودفع الشطر الثالث وذلك من أجل تفادي أية مشاكل مستقبلا لان التوزيع الذي لا يراعي هذه الأشياء من شأنه أن يخلط حسابات الموظفين خاصة، حيث غالبا ما يضطرون إلى غلق شققهم أو كرائها لان الموقع لا يتناسب ومقرات عملهم .للإشارة، فان تأخر وتيرة انجاز هذه المشاريع اثر سلبا على الوضعية الاجتماعية والنفسية للمكتتبين الذين يعانون أزمة سكن خانقة، كون أن معظمهم من ذوي الدخل المحدود لم يستطيعوا شراء سكنات عند الخواص فاضطروا لتحمل أعباء الكراء في انتظار الإفراج عن شققهم .
الجدير بالذكر أن مسؤولي الوكالة قد طالبوا سابقا المدراء الجهويين الالتزام بتعهداتهم المتعلقة بتسريع وتيرة انجاز السكنات المرتقب تسليمها، وإلا سيتم اتخاذ إجراءات صارمة في حقهم قد تصل إلى إنهاء المهام، وطالب المسؤولون بمعالجة العراقيل التي تعترض تقدم الأشغال وإيجاد حلول فعلية، خاصة ما تعلق بأشغال التهيئة الأولية والثانوية، وأشغال شبكة الغاز والكهرباء والماء وقنوات الصرف الصحي، وذلك بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية سونلغاز، الجزائرية للمياه، مديريات التعمير والهندسة المعمارية، رؤساء المشاريع، مكاتب الدراسات، مصالح الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء.
وحثوا على ضرورة تسريع وتيرة أشغال خزانات المياه وتركيب المصاعد الكهربائية في السكنات الجاهزة ومعاينتها قبل استلامها، كما دعا إلى المعاينة الدورية للورشات ومراقبة جودة ونوعية السكنات .وألح المسؤولون على ضرورة الالتزام بالتعليمات التي قدمها وزير السكن والعمران والمدينة محمد طارق بلعريبي، إلى جانب أوامر المدير العام المكلف بتسيير مصالح الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره .
طاوس.ز