أعلن عبد القادر بن قرينة – رئيس حركة البناء الوطني – انسحابه من هذا المنصب، وترك الخيار للمشاركين في المؤتمر الثاني لتشكيلته السياسية من أجل اختيار خليفته، مؤكدا أنه لم يحسم بعد قراره بخصوص الترشح للرئاسيات القادمة من عدمه.
قال بن قرينة، في كلمة له بمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني لحركة البناء الوطني، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” تحت شعار: “بصمتنا في عالم جديد، مواطن فاعل، وطن سيد، مجتمع متماسك، دولة محورية”، “اعذروني أن أنسحب من منصب القيادة وأترك لكم الخيار في القائد الذي تريدونه”.
وبعدما أكد المتحدث أنه لم يحسم بعد قراره بخصوص الترشح للرئاسيات القادمة من عدمه، قال: “سأهزم أي مترشح في الاستحقاقات الانتخابية القادمة”.
من جهة أخرى، قال رئيس حركة البناء الوطني بالمناسبة: “يتوجب علينا اليوم التفاهم والتنازل حتى تكون مؤسساتنا منسجمة ومتناغمة. كما يتوجب علينا قبل ذلك وبعده تحمل وتقاسم الأعباء لبناء الجزائر الجديدة”. وأضاف “يتعيّن علينا التخندق مع شعبنا حتى يكون قرارُنا سيدا، وأن نكون داعمين لدبلوماسيتنا النشطة لتكون فاعلة ومؤثرة، ولتكون نخبنا يقظة ومجندة تصنع الأفكار وتقود المبادرات وأحزابنا متصدرة الدفاع عن الدولة، ومؤسساتها تتنافس على خدمة المواطن، اقتصادنا منتجا ومتنوعا، وغذاؤنا مؤمّنا، ومحيطنا مستقرا وآمنا”.
في السياق ذاته، أشار المتحدث، إلى أن الوقت قد حان بالنسبة للجميع كي يدرك أن التحديات الكبيرة والتحولات الكثيرة الحاصلة اليوم في العالم وفي الإقليم تُوجبُ علينا التعاونَ والتضامنَ حتى تكون جبهتُنا الداخلية صلبةً ونسيجنا المجتمعي متماسكا – يقول بن قرينة – الذي استرسل قائلا: “إن حالة الاستقرار السياسي الذي تشهده بلادنا رغم كل ما يحيط بها من تعقيدات إقليمية وتحديات اقتصادية وأمنية هو ثمرة من ثمار الخيار الدستوري الذي استرجعنا به الجمهورية”. وأردف في هذا الصدد: “الجزائر بسبب أصالة خياراتها المبدئية أصبحت مستهدفة من طرف قوى معادية تريد أن تختلق الأزمات، وتحيك المؤامرات والدسائس قصد عرقلة مسار بناء الدولة الجزائرية المحورية التي تطلّع إليها الشهداء الأبرار والمجاهدون الصادقون.. كما أننا على يقين بأن جيشنا الشعبي السليل بقيادة رئيس الجمهورية، وزير الدفاع، الذي استطاع أن يحرر البلاد من مستعمر الأمس، واستطاع أن يحمي البلاد من فتنة الإرهاب، واستطاع أن يرافق الحراك ويمنع اختراقَه، قادرٌ على مواجهة أشد التهديدات”.
عصام بوربيع / رضا. ك