من المنتظر أن يمثل أحمد قاسمي البرلماني السابق عن حزب “الأفلان” أمام المحكمة الجنائية يوم 28 نوفمبر المقبل، لتورطه في قضية جوسسة تتعلق بتسريبه لمعلومات إلى ملحقين دبلوماسيين في سفارة إسبانيا بالجزائر، وتقديم تقارير عن الوضع السياسي والأمني في الجزائر مقابل مبالغ مالية بالعملة الصعبة.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن محكمة الجنايات الاستئنافية ستنظر خلال الدورة الجنائية المنعقدة حاليا بمجلس قضاء العاصمة، وذلك بعد قبول الطعن بالنقض في حكم إدانة المتهم شهر جوان 2016، حيث قام المعني بتزويد دول أجنبية بمعلومات سرية عن الجزائر، من بينها مخطط لهيكلة مؤسسات سيادية وتسليمهم تقارير دورية ومفصلة عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية، مقابل تلقيه مبالغ مالية بالعملة الصعبة تراوحت بين 250 و500 أورو عن كل تقرير، وهي التهم التي أدانته محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء بعدها بناءً عليها بـ5 سنوات سجنا نافذا.
تفاصيل الملف حسب جلسة محاكمة سابقة للمتهم انطلقت من بلاغ تقدمت به زوجته لدى أجهزة الأمن شهر مارس 2017، بعد عثورها على عدة تقارير مسجلة داخل جهاز الحاسوب الخاص به، تضمنت أخبارا ومعلومات مفصلة عن الأوضاع في الجزائر، إلى جانب ملاحظاته للعلاقة المشبوهة بينه وبين إطارات في السفارة الإسبانية، ومراسلته الدائمة لهم عبر حسابه الإلكتروني وكذا عبر تقنية “الواتساب” و”الفايسبوك”، واستغلالا للمعلومات التي وردت بمحضر التبليغ، باشرت مصالح الأمن تحرياتها حول المتهم وترصد تحركاته، ليتم ضبطه متلبسا بعقد لقاءات رفقة مستشار بالسفارة الإسبانية واثنين من مساعديه عدة مرات بالعاصمة.
فاتن.م