يطالب عمال المصنع المعروف بالإفريقية للزجاج بولاية جيجل، تدخل السلطات العليا لإنقاذ المصنع وإدراجه ضمن مخطط استعادة الوحدات الصناعية وإعادة بعثها مجددا، والذي يوجد في مرحلة شبه توقف دون بوادر تبشر بأن المصنع سيعود للعمل في القريب العاجل، ناهيك عن وضعيتهم المالية التي ترتبت عنها تأخر دفع أجور خمسة أشهر كاملة.
أزمة الوحدة التي تنتمي لشركة الأفريقية للزجاج الواقعة إدارتها الرئيسية بولاية وهران، تفاقمت بفعل تراكم عدد من المشاكل التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة، من بينها حجز 500 طن من المواد الأولية التي تستعمل في صناعة السيلكات قادمة من فرنسا وتركيا وبلجيكا بسبب ديون الشركة، بعد أن كانت تعتمد على إنتاج هذه المادة فقط لتوفير الحد الأدنى من التمويل؛ وأكدت ذات المصادر أن الوحدة الإنتاجية هذه تواجه عجز مالي بعد استنفاذ الشركة كامل الحلول التي كانت متاحة لها لتوفير تمويل ذاتي، وهو ماتسبب في ديون مع المتعاملين والعمال الذين تأخرت أجورهم لفترة تجاوزت خمسة أشهر، ما أدى إلى انسحاب بعضهم، فيما لجأ آخرون إلى العدالة في الوقت الذي تجد فيه الشركة صعوبة في جلب يد عاملة جديدة، بعد أن تراجعت سمعتها محليا وعزوف عن التقدم للعمل بها، كما دخلت في متاهة كبيرة بسبب نوعية الإنتاج الذي لم يطابق نوع الطلبيات ما تسبب لها في كساد خاصة في مادة سيليكات الصوديوم.
ع.بوفافة