تواصل كوت ديفوار تحضيراتها لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2023، وفي إطار هذه المنافسة والوقوف على مدى جاهزية المرافق هناك بصفة عامة لاحتضان العرس الافريقي في طبعته الـ34، ربطنا الاتصال بالزميل فؤاد اسماعيل الصحفي الرياضي الذي تنقل في الأيام الماضية من الموزمبيق بعد نهاية لقاء الخضر أمام هذا الأخير في الجولة الثانية من التصفيات إلى كوت ديفوار بهدف العمل من خلال زيارة الملاعب التي ستحتضن المباريات من بينها ملعب السلام الخاص بالمجموعة الـ4 التي يتواجد فيها الخضر رفقة كل من بوركينافسو وأنغولا وموريتانيا ومكان إقامة المنتخبات.
++++
“جاهزية كوت ديفوار لاحتضان كأس إفريقيا تختلف من منطقة لأخرى”
“ملاعب الكان فوق المتوسط حتى لا نقول جيدة”
“ملعب السلام الذي يحتضن مباريات الخضر الأفضل وأرضيته رائعة”
“الإقامة في القرية الإفريقية اختيارية”
“المناخ جد حار هناك ويمكن أن يؤثر على لاعبينا”
++++
بداية شكرا لقبولك إجراء هذا الحوار..
مرحبا بكم
هل كوت ديفوار جاهزة لاحتضان كأس أمم إفريقيا؟
زرت كل المناطق التي ستحتضن العرس الكروي، ومدى جاهزيتها يختلف من منطقة لأخرى، المناطق المختلفة تقدم خصائص متنوعة مثلا كور هوغو المتواجدة أقصى شمال كوت ديفوار على بعد 60 كلم من الحدود البوركينابية، ليست في أتم الجاهزية لاستقبال المجموعة الخامسة والتي تضم المنتخب التونسي، مالي، جنوب إفريقيا وناميبيا، هي منطقة شبه نائية وبعيدة كل البعد عن مدينة أبيدجان بحوالي 700 كلم، بالإضافة إلى أنها تفتقد للعديد من الامكانيات والمنشآت والبنى التحتية.
أما مدينة بواكي هي المدينة الثانية وتعتبر القلب النابض الثاني لكوت ديفوار مدينة فيها مؤهلات تسمح باحتضان مثل هذه المنافسات، ياموسوكرو هي العاصمة السياسية والإدارية وهي الأب الروحي لكوت ديفوار تتوفر على كل الإمكانيات، المنطقة الثالثة هي أبيدجان من أرقى العواصم في غرب إفريقيا تتميز بالتطور والحداثة، بالإضافة لمنطقة سان بيدرو هي مدينة ساحلية فيها كل ما يجب من فنادق ومرافق تستوعب مختلف الفرق.
كيف تقيم جاهزية الملاعب التي قمت بزيارتها والخاصة باحتضان مباريات “الكان”؟
لو نتحدث على حسب معايير “الفيفا” و”الكاف” التي يجب اعتمادها في الملاعب موجودة، ومتوفرة على كل الإمكانيات التي تجعل المنتخبات في ظروف جيدة.
ومن خلال ما رأيته، الملاعب هنا بكوت ديفوار فوق المتوسط حتى لا نقول جيدة، هناك تفاوت بين ملعب وآخر من حيث غرف الملابس مثلا هناك غرف أجمل من أخرى، هناك ملاعب تستوعب عدد جماهير أكثر من أخرى وغير ذلك، الملعب الوحيد الذي أرى أنه ضعيف قليلا هو ملعب الحسن واتارا المتواجد بقرية إيبيمبي، والذي غرق في المياه خلال مباراة كوت ديفوار، ولكنهم يقومون بإصلاحه وأخبروني أنه سيكون جاهزا في كأس امم إفريقيا.
يقال أن ملعب “السلام” الذي يحتضن مباريات الخضر هو الأفضل ما رأيك فيه؟
صحيح، ملعب “السلام” الذي سيحتضن مباريات الخضر من أحسن الملاعب الموجودة، فأرضية ميدانه جد رائعة، وهو عامل يمكن أن يساعد المنتخب الوطني في مهمته وليس الخضر فقط بل حتى المنتخبات الأخرى.
هل زرت الملعب الخاص بتدريبات الخضر؟
نعم ملعب “ليسي كلاسيك” بحي جامبورو، زرته وأرى أنه جيد وأرضيته رائعة، صحيح أن غرفة تغيير الملابس الخاصة به صغيرة ودكة احتياطه أيضا، لكن هذه أمور لا يحتاجها المنتخب، بل يجب التركيز على أرضية الميدان لأنها أهم شيء.
والملعب يتواجد في منطقة معزولة قليلا وتوجد بعض البنايات أمامة ولكنهم أكدوا لي أنهم سيقومون بحجب الرؤية فيه بمعنى أنه إن كان المنتخب الوطني يقوم بالتدريب لا أحد يستطيع رؤيتهم.
هل صحيح أنه تم فرض الإقامة داخل القرية الإفريقية على المنتخبات المشاركة؟
لا هذا غير صحيح ما يتم تداوله حول فرض “الكاف” على المنتخبات الإقامة في القرية الافريقية لا أساس له من الصحة، فهذا الأمر يعود للمنتخبات وهو قرار اختياري وليس إجباري.
هل زرت القرية الإفريقية؟ أخبرنا كيف تبدو؟
نعم قمت بزيارة القرية الافريقية هي رائعة وتحتوي على فيلات أكثر من رائعة وجد فخمة كما أنها تحتوي على غرف كثيرة وكبيرة، ولكن هناك أمر صغير الفيلات الخاصة بموريتانيا، بوركينا فاسو، الجزائر وانغولا قريبة من بعضها قليلا ولها مدخل واحد بمجرد أن يطل اللاعب من نافذته يستطيع أن يرى مكان مبيت الفرق المنافسة.
ولقد قمت بزيارة مكان إقامة كل منتخبات هذا “الكان”، كلها متشابهة وفخمة ولكن أنا ضد مبيت 8 لاعبين في غرفة بالرغم من أن الغرف كبيرة هناك ولكن اللاعب يحتاج لبعض الخصوصية أحيانا.
هل تفضل تواجد الخضر في فندق أو في القرية الإفريقية مع بقية المنتخبات؟
المنتخب الوطني اختار التواجد في فندق “الملعب” لوحده، وأنا أؤيد قرار وليد صادي رئيس الفدرالية الجزائرية لكرة القدم ومن وجهة نظري قراره في أن يكون المنتخب الوطني في فندق لوحده قرار صائب ويخدم الخضر ليكون في راحة تامة، وأن تحجز فندق كامل لمدة شهر كامل ليست في متناول الجميع، هناك منتخبات واتحادات لا تملك الإمكانيات.
ولكن من جهة أخرى هو سلاح ذو حدين لست طبيبا نفسيا ولكن من جهة أمر جيد أن يكون الفندق بعيد عن الملعب بمسافة قصيرة بضعة أمتار أقل من 30 مترا، من جهة أخرى لو نتحدث من الجانب النفسي للاعب يمكن أن يؤثر بمجرد أن يلقي اللاعب نظرة من النافذة يطل على الملعب مباشرة نهارا وليلا ما يمكن أن يكون مملا.
بواكي لا تحتوي على العديد من الفنادق هل هذا صحيح؟
لا خطأ بواكي تحتوي على فنادق كثيرة، ليست فخمة ولكن فيها عدة فنادق، والمشكل الوحيد المطروح والذي لم يفكروا فيه ولم يجدوا حل له هو عدم وجود غرف مزدوجة والتي يكون فيها سريران مفردان، فثقافتهم لا تحتوي على هذا الأمر، غرفهم كلها تحتوي على سرير واحد كبير، خصوصا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن أغلب من سيذهبون لهذا البلد أصدقاء وغير ذلك، ولكن الأسعار تضاعفت بسبب كأس إفريقيا.
بعد زيارتك لكوت ديفوار ماهي الإيجابيات والسلبيات التي وقفت عليها؟
بالنسبة للمنتخب الوطني الإيجابيات التي يمكن التحدث عنها أرضية الملعب الرسمي والتدريبات جيدة، القرب من الملعبين، الفندق للمنتخب الوطني وحده حتى المنطقة التي سيتواجد فيها أشبال بلماضي من بين الأحسن، فهي منطقة داخلية لا توجد فيها الرطوبة كثيرا، وشعبها مسالم، لا يوجد فيها ازدحام مروري مقارنة بأبيدجان.
أما الأمر السلبي هو عامل المناخ الذي يمكن أن يشكل مشكلا لفريقنا بحكم أنه سيخوض مباريات على الساعة الثانية ظهرا، كنت قد زرت الملعب على الساعة الثالثة مساء لم أستطع التنفس، الحرارة جد شديدة هناك، ما سيخلق معاناة للمنتخبات ولكن بوركينا فاسو بدرجة أقل وهو الأمر الذي يمكن أن يؤثر سلبا على اللاعبين، خصوصا وأن درجة الحرارة في ذلك الوقت تكون ما بين 38 و39 درجة ومن سوء الحظ لا يوجد حل لهذا الأمر، الفريق مجبر على خوض مباراته في ذلك الوقت، وفي شهر جانفي الذي ستقام فيه المنافسة ستكون فترة الجفاف في البلد يعني أن درجة الحرارة سترتفع أكثر لتصل لـ 41 درجة.
ما هي الفوارق بين تنظيم كأس أمم إفريقيا بالكاميرون وكوت ديفوار بالنسبة للمنتخب الوطني؟
أولًا، تم تحسين مكان إقامة المنتخب الجزائري، حيث كانوا في الكاميرون في فندق يسمى “أونومو”، كان كالمقبرة صراحة، أما هذه النسخة سنكون في فندق رائع.
ثانيًا في الملعب، حيث كانت الملاعب في الكاميرون تبعد عن وسط المدينة بشكل كبير، مما كان يستلزم وقتًا طويلاً للوصول إليها، بينما تم اختيار ملعب “السلام” وملعب التدريبات الذي يبعد عن وسط المدينة بمسافة 1 كلم فقط، دون أن ننسى جودة أرضية الملعبين مقارنة بملعب جابوما بدوالا أرضيته كانت أرضية مزرعة.
أخيرا ما هي توقعاتك بالنسبة للخضر وفرص تأهلهم لأدوار متقدمة؟
إفريقيا تمتلك معطيات خاصة وحظوظنا مرتبطة بالمقابلة الأولى أمام أنغولا التي تعتبر الأهم ويجب الفوز بها مهما كان الثمن، ما سيجعلنا نلعب بضغط أقل أمام بوركينافاسو الذي يعتبر أقوى منافس بالنسبة للمنتخب الوطني في هذه المجموعة، ومهم جدا أن نكمل في المركز الأول لنواصل اللعب في بواكي، لأنه هناك إمكانية التنقل إما لياموسوكرو أو لسان بيدرو.
والامر الجيد في بواكي انها منطقة سياحية خصوصا بالنسبة للجماهير التي تحب الاستكشاف والتنزه في الأوقات التي لا يلعب فيها منتخبنا، يمكن لهم استغلال الفرصة والتعرف على حضارات جديدة.. وأنا بصدد القيام ابتداء من هذا الأسبوع بروبورتاجات حول المناطق هناك لتكون كمرشد للمشجعين حول كل شيء هناك من مطاعم وأكل، طريقة التنقل وغير ذلك.
كلمة أخيرة
شكرا لك وأتمنى التوفيق للمنتخب الوطني في هذه النسخة.
حاورته: نور الهدى فليح