الدروس الخصوصية تتطلب اخلاقيات وقوانين
الاولى الحــدث روبـورتـاجـات وتحـقـيـقـات وطني

الدروس الخصوصية تتطلب اخلاقيات وقوانين

 سعرها ارهق جيب الأوليا

اخذت الدروس الخصوصية في الاونة الاخيرة منحنا تصاعديا لدى المتمدرسين في الاطوار التعليمية الثلاث لتشمل جميع المواد بعدما كانت بالأمس القريب تقتصر على المواد الاساسية خاصة الرياضيات الفيزياء واللغات الاجنبية وللمقبلين على الامتحانات النهائية.و في حديثنا مع مختصون في المجال اوضحوا بان على الاستاذ القيام بمهمته كما يجب في القسم حتى لا يلجأ التلاميذ لدروس الدعم في مواد ثانوية، كون ان هنالك العديد من الاساتذة يستغلون التلاميذ بجرهم لدروس الدعم لغرض كسب مال اضافي.

و في هذا السياق قالت نورة  مزروعي استاذة فلسفة متقاعدة في تصريح لجريدة السلام  ” ان من يريد مزاولة مهنة التعليم و القيام بدروس الدعم عليه ان يسير وفقا لمعايير بيداغوجية و اخلاقية لكي لا تدخل في مفهوم استغلال التلاميذ لاغراض مادية  لان مهنة التعليم شريفة وتحمل رسالة هادفة و نبيلة “.

مؤكدة ان هذه  الظاهرة تفاقمت كثيرا خلال السنوات الاخيرة مقارنة بما كانت عليه سابقا، و ان تلاميذ كثر يفضلون دروس الدعم على المداومة في الثانوية او المدرسة بشكل عام ، فقد صاروا على قناعة بأن الأستاذ لا يبذل مجهودا كافيا في ايصال المعلومة،  ويخبئ  ما يملك من معلومات وجهد للمستودعات.

كما ابرزت رفضها  لفكرة تقديم الاساتذة للدروس الخصوصية لنفس التلاميذ الذين يدرسونهم لانها ستصبح عملية تجارية يحاول من خلالها الاستاذ كسب المال و فقط،  في حين رأت انه يفضل القيام بها عند التقاعد للتفرغ التام لتلامذتهم واعطائهم حقهم كما يجب في المعلومة.

مشيرة الى ان الاولياء اصبحوا يرهقون ابناءهم  بهذه الدروس باستعانتهم بالمدرسين الخصوصيين منذ مراحل التعليم الأولى،  مما يخلق ضغطا رهيبا عليهم سواء من الجانب النفسي او الجسدي فالطفل في هذا السن الصغير لا يجدر تحميله اكثر من طاقته لكي لا ينفر من الداراسة.

كما ان الأولياء الذين تحدثنا معهم، وجدوا أنفسهم أمام دفع مبالغ طائلة و ميزانية اثقلت كاهلهم أضيفت إلى أعباء و متطلبات الحياة، لإرضاء ضميرهم  بإلحاق ابنائهم بالدروس الخصوصية حتى لا يندموا بالرغم من ان سعر هذه الدروس في ارتفاع مستمر يصل ل10000 دينار.

حورية ز